الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

619

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

منها : ما عن الفضل مولى محمّد بن راشد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : إنّي تزوّجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أنّ لها زوجاً ، ففتّشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً ، قال : « ولِمَ فتّشت ؟ ! » « 1 » . والرواية ضعيفة ؛ لجهالة الفضل ، ولعلّه ليس له إلّاهذه الرواية . وظاهر الرواية التفتيش عن حالها من غيرها ؛ وأنّه كان بعد التزويج . ولعلّ موردها التهمة ، وهي المراد من وقوعها في قلبه من مشاهدة بعض القرائن . ومنها : ما عن مهران بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قيل له : إنّ فلاناً تزوّج امرأة متعة ، فقيل له : إنّ لها زوجاً فسألها ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ولِمَ سألها ؟ ! » « 2 » . وهو أيضاً ضعيف بالإرسال . ومورده أيضاً ما بعد التزويج ، وبعد ظهور أمارات التهمة . ومنها : ما عن محمّد بن عبداللَّه الأشعري قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يتزوّج بالمرأة ، فيقع في قلبه أنّ لها زوجاً ، فقال : « وما عليه ؟ ! أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ! » « 3 » . وهو أيضاً ضعيف ؛ لجهالة محمّد بن عبداللَّه الأشعري ، وهو قليل الرواية جدّاً . وهذا أيضاً مثل سابقيه من جهة التهمة ، وكون السؤال بعد الزواج ، ولكن فيه إشارة إلى أمرٍ مهمّ ؛ وهو أنّ عدم السؤال بسبب عدم إمكان إقامته البيّنة في هذه الموارد . ومنها : ما عن ميسّر قال : قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس أحد فيها ، فأقول لها : لك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوّجها ؟ قال : « نعم ؛ هيالمصدّقة على نفسها » « 4 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 32 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .